لقد كان من دأب العلماء التمهيد قبل دراسة علم من العلوم بمقدمة تفتح للطالب أسباب الرغبة في تحصيل العلم، وتقيه من الخلل في معرفة مسائله واشتباهها عليه بغيرها من مسائل العلوم الأخرى، فدوِّنت لذلك المبادئ العشرة التي نظمها بعضهم، فقال:
إِنَّ مَبَادِئَّ كُلِّ فَنَّ عَشرَةُ … الحدُّ والمَوْضُوعُ ثُمَّ الثَّمرَة
فَضْلُهُ ونَسَبُهُ والوَاضع … الاسْمُ الاسْتِمْدَادُ حُكْمُ الشَّارِع
مَسَائِلُ والبَعْضُ بِالبَعْضِ اكْتَفَى … ومَنَ دَرَى الجَمِیعَ حَازَ الشَّرَفا
فها هي المبادئ العشرة في مباحث عشرة تجمعها رسالة «التقرير للمبادئ العشرة في علم التفسير».
ولا يخفى أن محاولة إحصاء المبادئ العشرة التي جرى العلماء المتأخرون على تحريرها وتقريرها لتكون بمثابة المقدمة التي يتوقف الشروع في علم التفسير
على معرفتها تبدو على هذا النحو ميدانًا شائكًا، وعر المسالك، فالله أسأل أن يجنب الزلل، وأن يفتح باب التوفيق في العلم والعمل، وأن يكتب هذه الكلمات في موازين الحسنات، وأن ينفع بها من اطلع عليها ناقدًا وناصحًا، وأن يثيب جامعه وقارئه وناظره؛ إنه سبحانه حسبنا ونعم
الوكيل، وهو بكل جميل كفيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
نوع الكتاب: غلاف
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع بالقاهرة
عدد الصفحات: 130
تاريخ الإصدار: 2016
