من أجل العمل بالقرآن بدأ تفسيره وبيانه لأنه إنما أُنزل ليعمل به، والعمل بالقرآن غير ممكن ولا ميسور إلا إذا بُيِّنَ وعُلِمَ المراد به، وعقل الكلام متضمن لفهمه وإدراك ما يراد به، وتدبره لا يستطاع – بداهة – إلا بعد تفسيره وتأويله وبيان معانيه، لذا كانت عناية الصحابة والعلماء المسلمون عبر أربعة عشر قرنًا بتفسير القرآن الكريم فكتبوا فيه مئات الكتب وأشبعوا جميع نواحيه بحثًا، لذا كان حرصنا على أن نجد التفسير الذي يضم جميع ما حالفهم التوفيق فيه ويخلو من كل أثر للإسرائيليات والآثار الموضوعة والروايات الضعيفة والمذهبيات التي لا تقوم إلا على التكلف الممقوت والفلسفة التي لا طائل وراءها.
إن كتاب الله هو أبلغ وأسمى وأجل كتاب عرفته الإنسانية على مدى تاريخها الطويل فما أجدره بتفسيرٍ يصفو ويخلو من كل شائبة ليكون أهلاً للانتساب إليه.
نوع الكتاب: مجلد
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع بالقاهرة
عدد الصفحات: 285
تاريخ الإصدار: 2009
