إن المتأمل في القرآن والسنة، والعقيدة و الشريعة، والدعوة والعبادة- يجدها جميعاً تسري فيها روح الوسطية الشرعية، فلا إفراط أو غلو، ولاتفريط أو تهاون! وبهذا استحقت الأمة الخيرية، وحازت على مراتب الفضل ولقد اقتضت مشيئة الله السابقة أن يوجد في هذه الامة ما وجد فيما سبقها من الأمم من أسباب الهلكة، ولقد قال رسول الله (إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) ومازال دأب الأمة ماضياً إلى يوم الناس هذا كلما ظهر غلو أو انحراف عن جادة الوسطية أنكر علماؤها ودعاتها وقاموا بأمر الله في عباده. ومن هنا تأتي هذه الكلمات انتصاراً لأمة النبي عامة، ولأهل السنة منها خاصة بالاحتساب على الغلو المعاصر بكافة صوره و أنماطه..
نوع الكتاب: مجلد
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 232
تاريخ الإصدار: 2017
