في عصرٍ تلاطمت فيه أمواج الفتاوى، واعتلى منبرَ الفتيا رُؤوسٌ جَهَلة؛ يَخبطون في الدّين بغير علم، ويستفتيهم مَن ضَلَّت به السُّبُل عن أبسط مبادئ الشريعة، حتى بات الاختلاف سِمةَ المشهد، والاضطرابُ صِبغةَ الأحكام. وفي الوقت الذي تصدَّر فيه للفضائيات مَن اتخذوا الدّين بضاعةً للاستعراض، فسُلِّطت عليهم الأضواء وهم أجهلُ الناس ببديهيات الطهارة؛ نَبضت قريحةُ غيورٍ حَمَل هَمَّ الأمة، فأخرج للنور «ميثاق الإفتاء المعاصر». لقد جاء هذا الدستور في مائتين وثلاث وأربعين مادة، مُحكمة الصياغة، دقيقة التقنين؛ لتنظم شؤون المفتي والمستفتي، وتضع معايير العالم والمتعلم، وتفصل بين المجتهد والمقلد، عبر أربعة أبوابٍ جامعة وفصولٍ مانعة، ليكون نبراسًا يلتزم به الجميع.
نسأل الله تعالى أن يعلي منار الصادقين، وأن يكتب التوفيق للمخلصين، وأن يحمى بالربانيين حوزة الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
نوع الكتاب: مجلد ط بيروت
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع بالقاهرة
عدد الصفحات: 136
تاريخ الإصدار: 2011
