إنَّ الإفتاءَ مَنصبٌ جليل، مَهمَّةُ الأنبياء، وخِيارِ الأصفياء، مَن نَظرَ فيه نَبُلَ قَدْرُه، وكيف لا والمفتي مُوَقِّعٌ عن ربِّ العالمين، وقائمٌ مقامَ سيِّدِ المرسلين ﷺ؟! فالناسُ إليهم أحْوَجُ منهم إلى الطعام والشراب، وطاعتُهم مُقدَّمَةٌ على سائرِ الأنام.
بيدَ أنَّ جلالةَ هذا المَقام تُحاذيها عِظَمُ المَسؤوليَّةِ وخَطَرُ الزَّلَل؛ فالقولُ على اللهِ بغيرِ علمٍ أعظمُ الموبقات.
ومِنْ مِشْكَاةِ هذا الخَطَرِ والجلال، تَنْطَلِقُ هذه الدراسةُ لتستوعبَ الفتيا في أبعادِها الثلاثة: تاريخًا رَصَدَتْهُ بالوصفِ والتحليل، وتشريعًا أصَّلَتْهُ بالمقارنةِ والترجيح، وواقعًا عَبَرَتْهُ بالاستقراءِ والنقد؛ فهي دراسةٌ تاريخيَّةٌ، تأصيليَّةٌ، واقعيَّة
نوع الكتاب: مجلد
الناشر: دار اليسر للنشر والتوزيع بالقاهرة
عدد الصفحات: 790
تاريخ الإصدار: 2012
